محمد بن بير علي البركوي
36
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
من أتى بالأعمال الصالحة ( 1 ) لأجل [ طلب البقاء ( 2 ) ولأجل الدنيا فذلك ] ( 3 ) ( 4 ) لأجل أنه غلب على قلبه حب الدنيا ، ولم يحصل في قلبه حب الآخرة ، إذ لو عرف حقيقة الآخرة وما فيها من السعادات لامتنع أن يأتي بالخيرات لأجل الدنيا ( 5 ) ، فثبت أن الآتي بأعمال البر لأجل الدنيا لا بد وأن يكون عظيم الرغبة في الدنيا عديم الطلب ( 6 ) للآخرة ، ومن كان كذلك فإذا مات فاته ( 7 ) جميع منافع الدنيا ويبقى عاجزاً عن وجدانها غير قادر على تحصيلها . ومن أحب شيئاً ثم حيل بينه وبين المطلوب ، فإنه لا بد وأن ( 8 ) يشتغل قلبه بالحسرات ، فثبت بهذا البرهان العقلي ، أن الآتي بعمل من الأعمال لطلب الأحوال الدنيوية ، فإنه يجد تلك المنفعة الدنيوية اللائقة بذلك العمل ، ثم إذا مات فإنه لا يحصل له منه ( 9 ) إلا ( 10 ) النار . ويصير ذلك العمل في دار ( 11 ) الآخرة محبطاً باطلاً عديم الأثر . انتهى )
--> ( 1 ) ليست في التفسير الكبير . ( 2 ) في التفسير الكبير : الثناء . ( 3 ) في التفسير الكبير [ الثناء في الدنيا ولأجل الرياء ] . ( 4 ) نهاية 3 / أ . ( 5 ) في التفسير الكبير [ وينسى أمر الآخرة ] . ( 6 ) في ط طلب . ( 7 ) في التفسير الكبير [ فإنه يفوته ] . ( 8 ) في ط أن . ( 9 ) ورد في أ [ النجاة ] وزيادتها خطأ وليست في التفسير الكبير ، وورد في ط من ، وفي أمنه وزيادتها خطأ ( 10 ) ليست في أ . ( 11 ) في أدار ، وما أثبته من ط موافق للتفسير الكبير .